عمر بيحب الرسم أكتر من أي حاجة في الدنيا. كراسته الصفرا مليانة أسود وديناصورات وصواريخ رايحة القمر.
بس في المدرسة، في ولد أكبر منه اسمه كريم… كل يوم ياخد الكراسة ويرفعها في الهوا ويقول: «الرسم للعيال الصغيرين!» والكل يضحك.
عمر كان بيحس إن صدره بيقفل، وإن صوته بيستخبى في مكان بعيد جواه.
في يوم، حكى لجده. جده ابتسم وقال: «تعرف يا عمر إن جوه كل واحد فينا أسد؟ الأسد الحقيقي مش بيزعّق ومش بيعضّ… الأسد الحقيقي بيقف ثابت، وبيبص في العين، وصوته هادي بس واضح.»
تاني يوم، كريم خد الكراسة زي كل مرة. بس المرة دي عمر افتكر الأسد. وقف عدل، خد نفس طويل، بص لكريم في عينيه وقال بصوت هادي: «الكراسة دي بتاعتي. رجّعها لو سمحت.»
كريم اتفاجئ. مستنيش عمر يعيط ولا يجري. وقف شوية… ورجّع الكراسة.
وعمر عمل حاجة كمان شجاعة: راح لأستاذه وحكاله اللي بيحصل. لإن طلب المساعدة مش ضعف… طلب المساعدة شجاعة تانية.
بعدها بأسبوع، كريم شاف عمر بيرسم أسد… ووقف يتفرج. عمر بص له وقال: «تحب أعلمك ترسم واحد؟»
ومن يومها، الأسد اللي جوه عمر بقى له صاحب جديد.
هنسألك على تفاصيل البطل الصغير… وبعدين نكمل على الواتساب.