الليلة دي كانت ليلة كبيرة: أول مرة يوسف هينام في أوضته لوحده.
ماما حطتله على الكومود مصباح صغير دهبي وقالت: «ده مصباح الشجاعة. نوره صغير… بس كفاية.»
لما الباب اتقفل، الأوضة بقت شكلها غير. الدولاب بقى طويل أوي. وفي حاجة سودا واقفة جنب الشباك!
قلب يوسف خبط بسرعة. كان ناوي يجري لأوضة ماما وبابا… بس افتكر كلمتها: «الشجاعة مش إن الخوف يمشي. الشجاعة إنك تفضل مكانك وتبص كويس.»
خد نفس عميق… واحد… اتنين… تلاتة. ومد إيده وولّع مصباح الشجاعة.
الحاجة السودا اللي جنب الشباك؟ طلعت جاكتته المعلقة على الكرسي. والصوت الغريب؟ الستارة بتلعب مع الهوا.
يوسف ضحك لوحده في السرير. «هو الخوف بيكبّر الحاجات كده ليه؟»
كل ليلة بعدها، كان بيولع المصباح شوية أقل… لحد ما في ليلة، نام من غيره خالص.
لإن يوسف اكتشف السر: المصباح الحقيقي مكانش على الكومود… كان جواه من الأول.
هنسألك على تفاصيل البطل الصغير… وبعدين نكمل على الواتساب.