فريدة صوتها حلو زي العصافير. بس فيه مشكلة صغيرة: صوتها بيحب يستخبى لما الناس تبص لها.
وجه يوم المدرسة الكبير. الأستاذة قالت: «فريدة هتقول قصيدة قدام كل الأهالي!» وبطن فريدة عملت عقدة.
ماما قالتلها السر: «مش لازم تبقي شجاعة قدام مية واحد مرة واحدة. خلينا نبدأ بواحد بس.»
أول يوم، قالت القصيدة لدبدوبها. الدبدوب مصقفش… بس كمان ما ضحكش عليها.
تاني يوم، قالتها لماما. ماما عيطت من الفرحة (الماميز بيعملوا كده).
تالت يوم، قدام المراية. رابع يوم، لبابا وطنط سلوى. وكل مرة، صوتها كان بيستخبى أقل شوية.
وجه اليوم الكبير. فريدة طلعت على المسرح، والأنوار كلها عليها. صوتها رجف في أول كلمة… وبعدين افتكرت: «أنا قلتها قبل كده أربع مرات. دي بس المرة الخامسة.»
وطلع الصوت. حلو، وهادي، وواصل لآخر الصالة.
ولما الناس صقفت، فريدة عرفت حاجة هتفضل معاها العمر كله: الصوت الصغير بيوصل لأبعد مكان… لما يكون صادق.
هنسألك على تفاصيل البطل الصغير… وبعدين نكمل على الواتساب.